أحمد بن علي القلقشندي
189
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
من الموحّدين وقصد مرّاكش وبها المرتضى فغلبه عليها ، والتقيا وفرّ المرتضى إلى أزمّور فقبض عليه واليها واعتقله إلى أن ورد أمر [ أبي دبّوس ] ( 1 ) بقتله فقتله ، واستقلّ أبو دبّوس بالأمر وتلقّب ( الواثق باللَّه ) والمعتمد على اللَّه . ثم جمع يعقوب ( 2 ) بن عبد الحق وقصد مرّاكش فخرج إليه أبو دبّوس ، فكانت الهزيمة على أبي دبوس ، ففرّ هاربا فأدرك وقتل ، ودخل يعقوب بن عبد الحق مرّاكش وملكها سنة ثمان وستين وستمائة ، وفرّ مشيخة الموحدين إلى معاقلهم بعد أن كانوا بايعوا عبد الواحد بن أبي دبّوس ولقّبوه المعتصم ، فأقام خمسة أيام ، وخرج في جملتهم ، وانقرض أمر بني عبد المؤمن ، ولم يبق للموحدين ملك إلا بأفريقيّة لبني أبي حفص على ما سيأتي ذكره إن شاء اللَّه تعالى . الطبقة الثامنة ( ملوك بني عبد الحق من بني مرين ، القائمون بها إلى الآن ) وهو عبد الحق بن محيو ، بن أبي بكر ، بن حمامة ، بن محمد ، بن ورزيز ، ابن فكَّوس ، بن كوماط ، بن مرين ، بن ورتاجن ، بن ماخوخ ، بن جديح ، بن فاتن ، بن بدر ، بن نجفت ، بن عبد اللَّه ، بن ورتبيص ، بن المعز ، بن إبراهيم ، بن رجيك ، بن واشين ، بن بصلتن ، بن مشد ، بن إكيا ، بن ورسيك ، بن أديدت ، بن جانا ، وهو زناتة . كانت منازل بني مرين ما بين فيكيك إلى صاوملوية ، وكانت الرياسة فيهم ( لمحمد ) بن ورزيز بن فكَّوس . ولما هلك محمد قام بأمره من بعده ابنه ( حمامة ) ثمّ من بعده أخوه ( عسكر ) ولما هلك قام برياسته ابنه ( المخضب ) فلم يزل أميرا عليهم إلى أن قتل في حرب
--> ( 1 ) في الأصل المرتضى وهو خطأ . والتوضيح في طبعة دار الكتب المصرية . ( 2 ) سبق التعريف به .